السيد محمد صادق الروحاني

156

منهاج الفقاهة

وفيه أن معنى جريان المعاطاة في الإجارة على مذهب المحقق الثاني الحكم بملك المأمور الأجر المعين على الأمر وملك الأمر ، العمل المعين على المأمور به { 1 } ولم نجد من صرح به في المعاطاة . وأما قوله لو كانت إجارة فاسدة لم يجز له العمل ، فموضع نظر لأن فساد المعاملة لا يوجب منعه عن العمل { 2 } سيما إذا لم يكن العمل تصرفا في عين من أموال المستأجر ، وقوله لم يستحق أجرة مع علمه بالفساد ممنوع ، لأن الظاهر ثبوت أجرة المثل { 3 } لأنه لم يقصد التبرع ، وإنما قصد عوضا لم يسلم له . وأما مسألة الهبة فالحكم فيها بجواز اتلاف الموهوب لا يدل على جريان المعاطاة فيها ، { 4 } إلا إذا قلنا في المعاطاة بالإباحة . فإن جماعة كالشيخ والحلي والعلامة صرحوا بأن اعطاء الهدية من دون الصيغة يفيد الإباحة دون الملك . لكن المحقق الثاني رحمه الله ممن لا يرى بكون المعاطاة عند القائلين بها مفيدا للإباحة المجردة